الشيخ محمد آصف المحسني
210
مشرعة بحار الأنوار
أقول : وشبيه منه ما في شرح المواقف للشريف ، وكأن المشهور عند المسلمين في معني الصراط ، الجسر المنصوب علي متن جهنم ، لكن الروايات الدالة عليه في الباب ضعيفة سنداً وليست في الكثرة بحيث توجب الاطمينان به ، وليست لكمة ( اعتقادنا ) في كلام الشيخ الصدوق حاكياً عن اعتقاد الشيعة ، بل هي تحكي عن اعتقاد شخصه ، وكفي مخالفة الشيخ المفيد رحمة الله معه في هذا التفسير وحمله له علي معناه الغوي وهو الطريق ( ص 271 نعم اعتراض عليه المؤلف العلامة بأنه لا اضطرار في تأويل الظواهر الكثيرة وقال : وسنورد كثيراً من اخبار هذا الباب في باب أنّ أمير المؤمنين قسيم الجنة والنار ( ص 71 ) . أقول : لكنا راجعنا الباب المذكور ( 193 : 39 ) فلم نجد فيها حجة شرعية أو ما يوجب الاطمينان بصدور بعضها فلا موجب لنا للجزم بالجسر المذكور ولا ننكر ايضاً ، بل نقول والله العالم . الباب 23 : الجنة ونعيمها . . . ( 71 : 8 ) أورد فيه آيات كثيرة وروايات كثيرة مكثرة من طرق الخاصة والعامة ولا يصح أسانيد أكثرها ولا يخلو مصادر جملة منها من المناقشة والمعتبر منها قليل جداً كالمذكورة برقم 6 - 68 بناء علي أن الواسطة المحذوقة بين الكشي وعلي هو العياشي ، 100 ، 103 ، 115 ، 145 إلّا ان مدلولها المشترك يصح قبوله إذا دلت عليه جملة من الروايات ليطمئن بصدوره عن الأئمة عليهم السّلام . ونحن نذكر بعض الأمور مختصرة في هذه التعليقة : 1 - يظهر من قوله تعالي : ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) ( آل عمران / 133 ) أمور :